مشاهير

لوكا مودرتيش الموهبة تقود للإحتراف

لوكا مودريتش كان في بداياته أضعف من أن يلعب الكرة وأكثر خجلاً من أن يكون قادراً على المنافسة، حيث انه كان شاهد على وفاة جده على يد الصرب، ومشاركة والده في تحرير وإستقلال كرواتيا.
من ضمن 2 مليون شخص فقدوا منازلهم بالحرب، يركل أطفالهم الكرة بين السيارات في الشارع، يأمل ان يصبح واحد منهم بوبان أو سوكر الجديد، سبع سنوات كلاجىء في الاوتيلات، يتنقل من واحد للأخر، حتى عام 2002 لما اكاديمية زغرب الشهيرة وقعت معه وأعاروه داخل البلاد.
في ثاني سنة له بدينامو تم إختياره كلاعب العام في كرواتيا بعد الفوز بالدوري والكأس، وفي العالم الموازي قام المدير الرياضي لتوتنهام كومولي بيجمع الداتا بمحاولة لسد الفجوة بينهم وبين التوب 4 , فلاحظ إنه الفريق عنده مشكلة في الثلث الأخير من الملعب وبحاجة للاعيبة كريتيف أكثر ، فتعاقد مع بيرباتوف ب 2006 وارسل كشافين لدول البلقان على رأسهم ريكاردو بيسيني، المدير الرياضي لسامبدوريا حاليا، بيسيني اعجب بلاعب هناك، كان معار من دينامو زغرب لنادي من البوسنة وكان كلامه معبر حينها لما قال ” I fell In love ” بعد اول مرة شاهدته فيها.
في نوفمبر من نفس العام، كرواتيا زارت ويمبلي بالمبارة الشهيرة، السبيرز كان عندهم فرصة لمشاهدة اللاعب رقم 14 يواجه لاعبين من طينة جيرارد.
أعجبوا به كثيرا وإلتقوا مع مدير زغرب الرياضي زدرافكو ماميش ( الرجل الأقوى بالكرة الكرواتية والمينتور الخاص باللاعب ) اللي طلب مبلغ مالي كبير لتتعقد المفاوضات.
نحن في أبريل 2008، إدارة توتنهام غاضبة جدا، فالمان سيتي بمشروعها الجديد مع سفين غوران أريكسون دخلوا في المنافسة لضم لاعب يراقبه ريكاردو منذ سنة ويحاول التعاقد معه، حتى كيغين كيغين نيوكاسل يقاتل لأجله، فالمدير الرياضي حينها داميان كومولي إجتمع مع ليفي، وقال “امامنا ثلاثة ايام فقط للتعاقد معه “، ليفي إستعمل هاتفه، وسافر لزغرب وفي الثالثة فجرا بعت رسالة للإيطالي “We Had Modric”.
لمن يذكر وقتها كان ميركاتو لندني سيء، فلوس بيرباتوف تم صرفها على روبي كين، بافليوتشنكو، ديفو ودو سانتوس.
ولا واحد كان يتوقع إنه شاب كرواتي نحيل سينجح بعد ما دفع فيه 16.5 مليون باوند بعد تألق كبير في يورو 2008، لوكا وصل بأخر ايام خواندي راموس، الفريق يعاني وأكيد اي لاعب بحاجة لوقت كي يتأقلم على دوري جديد، فما بالك بالإنجيليزي.
لقد تحدث عنه جيمي إوهارا اللي كان اساسي قبل وصول مودريتش قائلاً: “كان من المستحيل أن تقطع منه الكرة في التدرييات”، لا من اليمين ولا الشمال ، لمسته الأولى كانت خرافية، عقله يعمل بطريقة تفوقنا سرعة .
مع وصول هاري ريدناب كخلفا لراموس، كان في معضلة، المدير الفني االإنجيليزي شبه لوكا ب Eyal Berkovic , لاعب قوي مع الكرة وضعيف من دونها، ريدناب وظفه كوسط ميدان عاليمين، قبل ما يقتنع فيه كإرتكاز.
أربع سنوات في البريميرليغ كسب فيها العامل البدني واعطى للسبيرز مركز رابع في مناسبتين، وبعدها لفت انظار  ريال مدريد وكان وقتها افضل لاعبي السبيرز والي يستعد للرحيل لأكثر مكان في إهتمام صحافي وجماهيري، ملعب السانتياغو بيرنابيو.
قائد الأوركسترا بعمر ال 36 لا زال نفس الولد اللي عاش الحرب، ف كبر وأصبح مجرم خط الوسط، لوكا مودريتش من الحالات النادرة اللي ممكن تمتع عقلك وتأسر قلبك، الأمر أشبه ب الدوبامين، لا تستطيع التوقف عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى